الميرزا القمي

615

رسائل الميرزا القمي

ثمّ قال : « وفي حكم غير المعتاد ما لو زادها وصفا وقدرا ، وهديّته في غير محلّ الولاية كهديّته ممّن عهد منه الهدية ، وكذا لو أرسلها من غيره إليه لا بقصد حكومة » « 1 » . أقول : عمومات ما دلّ على استحباب الهدية « 2 » لا يجوز تخصيصها إلّا بما يقاومها ، ودلالة الأخبار الّتي استدلّ بها الشيخ مع سلامة سندها ليست بذلك الظاهر ، بل الظاهر منها الهدية من جهة العمل ، لا مطلق الهدية . فما تبيّن المراد منها من كونها لأجل الحكومة فحرام ، أو لا لأجله فحلال ، وأمّا المشتبه : فالكراهة ، ولا ريب أن سدّ الباب أولى وأحفظ . المسألة الخامسة : في وجوب التسوية بين الخصمين لا خلاف في وجوب التسوية بين الخصمين في العدل في الحكم . وأمّا التسوية بغيره من السلام ، وردّه ، والنظر ، والإشارة ، وطلاقة الوجه ، والكلام والإجلاس ، والقيام لهما ، وسائر أنواع الإكرام ، والإنصاف لكلّ منهما إذا وقع منه ما يقتضيه ، والإنصات في غير ما يتوقّف عليه سماع نفس الدعوى : فالمنقول عن الأكثرين « 3 » الوجوب ؛ لخبر السكوني « 4 » وغيره « 5 » . وذهب سلّار والعلّامة في المختلف إلى الاستحباب « 6 » ؛ استضعافا ؛ وعملا بالأصل .

--> ( 1 ) . مسالك الأفهام 13 : 419 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 12 : 215 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 90 و 91 . ( 3 ) . نقله عن الصدوقين في مختلف الشيعة 8 : 421 ، واختاره في النهاية : 338 ؛ شرائع الاسلام 4 : 80 ؛ تحرير الأحكام 2 : 183 ونسبه في الروضة البهية 3 : 72 إلى المشهور . ( 4 ) . الكافي 7 : 413 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 226 ، ح 543 ؛ وسائل الشيعة 18 : 157 ، أبواب آداب القاضي ، ب 3 ، ح 1 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 18 : 157 ، أبواب آداب القاضي ، ب 3 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 350 ، أبواب آداب القاضي ، ب 3 . ( 6 ) . المراسم : 230 ؛ مختلف الشيعة 8 : 421 ، مسألة 22 .